أحمد دومة يكتب | خروج آمن أم انتحار جماعي !! | ehab
آخر الأخبار:

الولايات

الرئيسية » , » أحمد دومة يكتب | خروج آمن أم انتحار جماعي !!

أحمد دومة يكتب | خروج آمن أم انتحار جماعي !!

8:42 م

فى الأربعاء، 17 يوليو 2013 | 8:42 م

احمد دومه
أحمد دومة يكتب |

خروج آمن أم انتحار جماعي !!
================

يصرُّ الإخوان على توريط أنفسهم تماماً كما أصرّوا من قبل على معاداة المصريين وثورتهم، يرفضون كلّ الأيادي الممدودة بالمصالحة، إلّا فيما ارتكبوه من جرائم، ومصرّين على التعامل مع قواعدهم ومناصريهم بمنطق الرهائن المحتجزين، ومع شبابهم كوقودٍ لمعركةٍ خاسرة بكلّ المقاييس.

ينظر الإخوان لأعوانهم ومناصريهم، بأنهم مجرّد حطب يشتعل لأجل مصلحتهم ويحترق لأجل إنقاذهم، فهم يعلمون جيّداً أنه لا أمل في عودة مرسي وعصابته إلى الحكم ثانيةً، ويدركون كذلك استحالة عودتهم كجماعة وفكرة إلى الوسط السياسي على الأقل لسنين طويلة.

وعلى الرغم من ذلك يُصرّون على استمرار العنف الذي تتصاعد وتيرته في كلّ يوم على يديهم فيعذّبون ويطبّقون الحدود ويقتلون ويخرّبون، ظنّاً منهم أن هذا قد يوفّر لهم خروجاً آمناً بغير حساب على ما ارتكبوا من جرائم، وهو الأمر الذي لا أظنّه سيحدث في ظلّ وجودِ ثورةٍ تُصرّ على القصاص، ودولة تحارب من أجل الخلاص !!.

رغم محاولاتهم المستميتة لـ"شلّ القاهرة" بمسيرات وتظاهرات مسلّحة، أو الهجوم على مؤسسات أمنية ومناطق حيويّة، أو السعي المستمرّ لاستدرار عطف سيّدهم الأمريكاني الذي كان يدعمهم قبل أن تصدمه حقيقة الشعب المصري وثورته وتصدم الإخوان أنفسهم حقيقة أنهم فقدوا التأثير على الجماهير ولم يعد تنظيمهم المهزوم قادراً على الحشد ولا التقدّم،

ولم تزل أزمة الإخوان الحقيقيّة تكمن في فشلهم الذريع في إيقاف مسيرة الثورة، بعد فشلهم في محاولة ركوبها، وتعطيل خارطة الطريق التي أُعلنت بعد عزل مرسي، فصدور الإعلان الدستوري ، على الرغم مِمّا فيه من شوائب، ومن بعده مباشرة تشكيل حكومة ينتمي جزء ليس بالقليل منها صراحةً لمعسكر الثورة، وبدء مشاركة شباب الثورة في العمليّة السياسيّة، ولو على استحياء، كنوّاب لبعض الوزراء، كلّ هذه الأشياء وغيرها تعني صعود أسهم الثورة وثبات دعائمها في الدولة ،وبالتالي فإنّها تعني انهيار ما تبقّى للإخوان من حظ تعاطف "قليلٍ" في الشارع والدولة، بل والحياة السياسيّة في مصر ككل .

الإخوان كانوا يمتلكون قبل أيّام خيارين، أوّلهما: القبول بواقع الثورة الشعبيّة والرضا بقرار المصريين وتقديم كلّ من أجرم في حق الوطن للمحاكمة، ثم اندماج البقيّة من غير المتورّطين في الحياة السياسيّة بعد مصالحة وطنيّة جامعة تشمل الكلَّ بغير استثناء، وثانيهما: محاولة القيادات إنقاذ أنفسهم فقط، من تهلكة المحاسبة على الدماء التي أريقت والخراب الذي حلّ والقيام بعمليّة انتحار جماعي للجماعة بكامل أعضائها وحتى مناصريها، إن كان لها مناصرين، وقطع كل أحبال الصلة التي يمكن أن تعيدهم إلى الوطن والمجتمع ثانيةً، ولأنّهم أغبياء وحمقى فقد قدّموا الثانية على الأولى، غير عابئين بدماء شباب الإخوان وفقرائهم ممن تم إحضارهم من الصعيد والدلتا والمحافظات المختلفة، ولا مكترثين حتى بالفكرة التي يدّعون أنّها فكرة "دمويّة" ولا بالوطن طبعاً، فهو بالنسبة لهم ليس سوى خزينة ينهبون منها، وملجأً يختبئون فيه وكرسيّاً يسطون عليه .

الآن وقد فات وقت المصالحة، وأصبحت الثورة على مسارها الصحيح تخطو أولى خطواتها، لم يعد أمام الجماعة غير الاستمرار في العناد حتى تحين النهاية، التي تقترب جدّاً.. أكثر مِمّا يتخيلون!!.
انشر هذا الخبر :


0 التعليقات :

قول رائيك وخاليك ايجابى

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

الأخبار الشائعة

 
الخدمات : تم التطوير من خلال | فريق ابدا لن تسقط مصر ا | تطوير
بواسطة مدونة الحماية
Copyright © 2013. ehab - جميع الحقوق محفوظه
® جميع الحقوق محفوظ لـ شبكة ابدا لن تسقط مصر و أغلب الأخبار الوارده على الموقع هي من مصادر خارجية وعلى مسؤولية مقدم المحتوى، ولا يتحمل الموقع أدنى مسؤولية عن صحة أو دقة هذة الأخبار.تطوير فريق ابدا لن تسقط مصر